أخبار مصر

إقرأ القصة الكاملة وخطة الخداع الاستراتيجي فى دقيقة و45 ثانية لتحرير الحايس ومنع الإرهابيين من قتله

 

قال العميد محمد مصطفى، الخبير العسكري، إن عملية رد الاعتبار التي قامت بها قوات مشتركة من الجيش والشرطة لتحرير النقيب محمد الحايس والثأر لشهداء عملية الواحات، من العمليات العسكريه التى سيكتب عنها التاريخ بأحرف من نور.

 

وأضاف، أن العملية كان لها شقين رئيسين، وكلاهما أهم من الآخر، فالأول، منع هروب الإرهابيين والقضاء عليهم، والثانى مصير النقيب محمد الحايس الأسير وعودته حيا أو ميتا.
 
وأكد، أنه تم التنسيق بين قوات الشرطة والجيش والمخابرات، وبدأت مجموعات العمل من هيئة العمليات والاستطلاع الجوي وصور الأقمار الصناعيه المصرية والروسية والفرنسية والحرب الإلكترونية وعناصر المخابرات العامة والحربية والأمن الوطني ورجال العمليات الخاصة بالشرطة والصاعقة والمظلات، وتم ضرب حصار من المنطقه العسكرية الغربية، فتم اعتراض مجموعه من الاتصالات أولها مجموعة الـ13 إرهابي وتمت تصفيتهم بغرب أسيوط، والآخر كان بعناصر من ليبيا لدعم خروج المجموعة الرئيسية ومعهم الأسير لأن حالته الصحية تدهورت بسبب إصابته.
 

وأضاف العميد محممد مصطفى، أصدرت القيادة في درنة تعليماتها بدفع 6 عربات مجهزة بأسلحة متوسطة ومدافع م/ط المضاده للطائرات وفريق طبي لأهمية وصول الأسير حيا، فتم تحديد مكان الرتل المتحرك وتدميره بالطائرات قبل الوصول للحدود وضرب مركز عمليات الإرهابيين فى درنة لقطع الاتصال مع عناصرهم بمصر،
 

وأصبحت لدى القيادة أول معلومات بوجود النقيب الحايس حيا فأصدر الرئيس تعليماته بتحريره حيا وبدأت العملية بتحديد مكان الهدف وتأكيده من خلال صور الأقمار الصناعية، وبدأت عملية نقل قوات الصاعقة بالقرب من المنطقه، وتشكلت من 3 مجموعات وتسللت ليلا لمسافة من 20 إلى 50 مترا من الهدف وكمشت تحت الرمال.

 
وأضاف، المجموعة الإرهابية كانت موزعة على ثلاث مجموعاتـ الأولى متواجدة بالعربات الثلاثة فى حالة استعداد، خاصة العربة التى تحمل المدفع المضاد للطائرات المنخفضة والمتوسطة الارتفاع، والمجموعة الثانية فى الراحة، والمجموعه الثالثة تختبئ بعيدا خلف تبة، ومعها النقيب الحايس وتقوم على حراسته، وتم اختيار مكان تمركز الإرهابيين بدقة بين 3 تبات تخفيهم عن الأعين ومنطقة رملية مفتوحة تكشف أي تحركات للقوات.
 
وأشار، أنه للتمويه كان الإرهابيين يرتدون الملابس العسكرية المصرية فتم تغيير ملابس القوات بلون وشكل مخالف وكانت ساعة الصفر لحظة إطلاق الطائرات للصواريخ أو القنابل المحدودة التدمير حتى لا تصيب شظاياها قواتنا من الصاعقه ورجال الشرطة من العمليات الخاصة ومع انطلاق الصاروخ من مسافة 20 كيلو متر خرجت القوات من تحت الرمال لتنقض على الإرهابيين الأربعه الحارسين للنقيب الحايس وتحريره فى 20 ثانية وحمايته من الضربة الجوية ومع تدمير الثلاث عربات أطبقت عناصر الصاعقة على الفارين من الضربة وكانت القوات قد اقتربت بإبرار جوي للمعدات فى منطقة قريبه عكس اتجاه الريح حتى لا يتم اكتشافها وقتل النقيب الحايس وتمت العملية فى دقيقه و45 ثانيه وتلتف القوات والطائرات الأباتشي ويتم نقل النقيب الحايس ويرصد القمر الصناعي عناصر إرهابية أخرى بعيدة عن هذا الموقع بحوالي 12 كيلو متر بين الجبال وعددهم يصل لمئة إرهابي ومركز تدريب وميدان رماية وأماكن إعاشة فأغارت عليهم الطائرات الأباتشي والقوات وقتلتهم جميعا ولم ينج المصابين منهم.
 
واختتم كلامه، بحسب ما كتبه على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي فيس بوك، قائلا إنه الأجدر في العملية أنه لم يصب فرد واحد من قواتنا وزمن تحرير الحايس سيدرس في المعاهد العسكرية العالمية.

 

الطريق إلى الحايس.. كيف كشفت أجهزة الأمن “الجاسوس” وفكت طلاسم الواحات البحرية؟

 

ملحمة بطولية، ومعركة أعادت الشرف، ورفعت رؤوسنا في عنان السماء.. هذا أقل ما توصف به عملية إعادة النقيب محمد الحايس، الذي تم اختطافه في جريمة الواحات الإرهابية، ولكن نجحت قوات من الجيش والشرطة في تحريره من أيدي الإرهابيين، والثأر لمن استشهدوا، في ملحمة لقن فيها رجالات القوات المسلحة والشرطة درسا قاسيا للإرهابيين، ووجهوا رسالة للجميع أن أجهزتنا الأمنية لا تفاوض على أبنائها، وأن الحل الوحيد هو الثأر، واسترداد من أسروا.

 

العملية بكل تفاصيلها بطولية، خاصة أنها تمت في الصحراء، وفي مناطق تمركزت فيها الجماعات الإرهابية بشكل جيد، فكيف تمكنت القوات من اقتناص الفرصة وإعادة النقيب الحايس سالما من بين أيدي الإرهابيين، وقتلت وأسرت مجموعة من هؤلاء الإرهابيين الجبناء؟

وهنا يتبادر إلى الذهن، سؤال: كيف استطاعت الأجهزة الأمنية فك طلاسم “الواحات البحرية”؟

الإجابة على لسان عمرو فاروق، الكاتب والباحث في شئون الجماعات الإسلامية، الذي أكد أن البداية الحقيقة، لفك طلاسم معركة “الوحات البحرية”، وتحرير النقيب محمد الحايس، والوصول للعناصر التكفيرية، الموالية للخلايا العنقودية لـ”ولاية الصعيد”، والوديان الصحراوية المتمركزة داخلها، وتتلقى دعما من تنظيمات خارجية مسلحة، بهدف تشتيت جهد الأجهزة الأمنية المصرية، وتكبيدها الخسائر المادية والبشرية
 
ـ البداية ـ كانت من وصول معلومات لقطاع الأمن الوطني، عن تسلل عدد من سيارات الدفع الرباعي، محملة بأسلحة ثقيلة، وعناصر تكفيرية، جاءت لتقوية وتعزيز خلية “ولاية الصعيد”، من داخل مدينة “درنة الليبية”، وتمكنها من عبور الصحراء الليبية إلى داخل حدود الصحراء الغربية المصرية، تابعة لمعسكر “شورى المجاهدين”، وجماعة “المرابطين” الموالية لتنظيم “القاعدة”، والتي أسسها ضابط الجيش المصري السابق هشام عشماوي، في ظل صعوبة هروب العناصر التكفيرية التي نفذت عملية “الواحات البحرية”، والخروج من مخابئها عقب حملات التمشيط التي تشنها قوات الأمن المصري خلال الأيام الماضية، وتضييق الخناق عليهم.

وأضاف، قوات الأمن تعاملت مع المعلومات بهدوء شديد، بحيث أتاحت لهذه العناصر التسلل والعبور داخل عمق الصحراء الغربية، والاستقرار داخل إحدى المزارع الصحرواية بطريق الخارجة أسيوط، لكشف أماكن تمركز العناصر الهاربة، والتعامل معهم عن طريق كمين محكم، وتصفية أكثر من 13 تكفيري، وخلال الاشتباكات التي دارت داخل مزرعة أسيوط، تم إلقاء على القبض على عناصر تكفيرية، لم يتم الإعلان عنها في حينها، والتحقيق معها بمعرفة قطاع الأمن الوطني، لكشف خريطة معسكرات التنظيمات التكفيرية في الصحراء الغربية، والجهات التي تمولهم، وطرق تهريب الأسلحة، وبقية العناصر الموالية لهم داخل مصر.

وأشار عمرو فاروق، أن الأجهزة الأمنية تمكنت من إلقاء القبض على العنصر الاستخباراتي “الجاسوس”، الذي أفشى أسرار عملية التحركات التي قامت بها الحملة الأمنية للقبض على أفراد المعسكر التكفيري في الصحراء الغربية، وتسبب في استشهاد 16 من رجال الشرطة بينهم 11 ضابطاً، خلال عمليات المداهمات المسلحة عند منطقة الكيلو 135 بطريق الواحات، حيث وجد بحوزته خريطة تفصيلية بدروب الصحراء الغربية، وجهاز اتصال دولي، قام باستخدامه لتسريب المعلومات لقيادات المعسكر التكفيري المسلح، التابعة لخلية “ولاية الصعيد”، الذي أقامه التكفيري الهارب عمرو سعد عباس.

وتابع قائلا، قيام قطاع الأمن الوطني، بإعادة استجواب العناصر التكفيرية، التي ألقى القبض عليها خلال المرحلة الماضية، لاسيما عناصر تنظيم “جند الخلافة”، وعدد من العناصر التكفيرية التابعة لما يسمى بـ “ولاية أرض الكنانة”، التي أسسها حسام الدين محمد، المكني بـ”أبو الفرقان” المصري، والمعروف بأنه سمسار داعش في مصر خلال المرحلة الأخيرة، في نفس التوقيت كانت هناك حملات مستمرة لمداهمة للشقق المفروشة داخل نطاق محافظة الجيزة، شملت الصف وأوسيم، والعياط، وأطفيح، وكرداسة، والبراجيل، حيث تم إلقاء القبض على عناصر يشتبهم تورطهم في الانتماء لخلايا “ولاية الصعيد”.

وأكد أن، استمرار عمليات التمشيط للقوات الجوي بالتنسيق مع قوات مكافحة الإرهاب، على الطرق الصحراوية، والاستعانة بقصاصي الأثر من بدو الصحراء، وأصحاب الخبرات في تتبع واكتشاف الدروب الصحراوية، للوصول إلى العناصر التكفيرية عقب التأكد من عدم تمكن هذه العناصر من الهروب خارج الحدود المصرية، وبالفعل تم رصد تسلل عدد من سيارت الدفع الرباعي، محملة بكميات من الأسلحة والذخائر، كانت في طريقها إلى صحراء الفيوم، بهدف دعم العناصر التكفيرية، المتمركزة داخلها، عقب كشف الأجهزة الأمنية المصرية، لسيارت الدعم الأولى، التي اختبأت داخل إحدى مزارع الصحراوية بالكيلو 47 بطريق أسيوط الخارجة، وتتميز صحراء الفيوم بكونها تحظى بعدد كبير جدا من المدقات والممرات الصحراوية، التي يصعب الوصول إليها، كما أنها تعتبر أقصر الطرق للوصول إلى الحدود الليبية.

مشيرا، إلى أن كل المعلومات السابقة، ساهمت بشكل كبير في تحديد مكان المجموعة التي اختطفت النقيب الحايس، وسهلت من العملية النوعية التي قامت بها قوات من الجيش والشرطة المصرية.

الوسوم
اظهر المزيد

بوابة الواقع

يحرص دائما على خدمة التعليم والمعلم والطالب الازهرى عمل محررا بمواقع وبوابات الكترونية عديدة لأنه فى قلب الحدث

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

20 + ثمانية عشر =

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock