اخبار الازهر الشريف

لأول مرة نكشف أسباب غضب الإمام الأكبر شيخ الأزهر وتحركه بسرعة حيث أصدر فورًا قرارين هامين

لأول مرة نكشف وقائع فساد خطيرة داخل المعاهد الأزهرية

شهدت مشيخة الأزهر، حالة من الارتباك الشديد، بعد تلقيها تقريرًا خطيرًا من إحدى الجهات الرقابية بالدولة، كشف ولأول مرة حالات فساد خطيرة داخل المعاهد الأزهرية.

 
 
وكان التقرير السبب المباشر في غضب الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، وتحركه بسرعة، حيث أصدر فورًا قرارين هامين أولهما: إقالة الدكتور محمد الأمير، رئيس قطاع المعاهد الأزهرية. والثاني فتح تحقيقٍ عاجلٍ مع جميع المسئولين عن تَرَدّي حالة بعض المعاهد الأزهرية بجميع الإدارات والقطاعات الرئيسة؛ لتحديد مستوى المسئولية، ومحاسبة المقصرين في إجراء عمليات الصيانة والترميمات والتجهيزات، واتّخاذ إجراءاتٍ صارمةٍ ضدَّ كلِّ مَن يثبت إهمالُه.
 
 
 
جاء ذلك عقب تلقي الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، تقريرًا فنيًا يؤكد عدم إجراء صيانة للعديد من المعاهد الأزهرية قبل بدء العام الدراسي، كذلك تردي حالة المعاهد من حيث المباني ومستوى الخدمة التعليمية.
 
 
 
وكان وكيل الأزهر قد أصدر تعليماتِه لكافّة الإدارات بالمناطق والقطاعات الرئيسة؛ بإجراءِ عمليّاتِ الصيانة والترميم، ومَنَحَ الإدارةَ الهندسية والقطاعَ والمناطقَ الأزهرية مهلةً لرفْع كفاءة المعاهد قبل بدء العام الدراسي.
 
 
 

وشمل القرارُ: تشكيلَ لجنةٍ من مكتبه لتفقُّد المعاهد والوقوف على حالتها الفنية، ومدى توافُر مقوّمات العملية التعليمية بها.

 
 
 
يذكر أن عدد المعاهد الأزهرية يبلغ 9569 ألف معهد في حين يبلغ عدد المعاهد الخاصة 225 معهدًا، ويبلغ عدد الطلاب الأزهريين 2 نحو مليون و86 طالب وطالبة.
 
 
 
ورصد أهم ما جاء في تقرير الجهات الرقابية الموجود داخل مشيخة الأزهر، حيث ذكر أنه يوجد لدى الأزهر تراكمات من سنوات سابقة، وهي عملية ضم المعاهد بعد بنائها على نفقة الأهالي إلى الأزهر الشريف، وهذه المعاهد هي التي تحتاج إلى إحلال وتجديد وترميمات في الغالب، لأن معظم تلك المعاهد لا تمتلك بنية تحتية سليمة ولا تصلح للعملية التعليمية وغير آمنة على من بداخلها ولم تجهز التجهيزات الكافية والكثير منها بُني بطريقة شبه عشوائية.
 
 
 

وانتشرت تلك المعاهد في القرى والنجوع والكفور بطريقة كبيرة جدًا، رغبة من الأهالي في تسليمها إلى الأزهر، الذى يقوم بترميمها أو إعادة بنائها على نفقته الخاصة.

 
 
ويوجد بالأزهر 300 معهد صادر بحقها قرار إزالة وتحتاج لإحلال وتجديد بالكامل، وهناك أكثر من ذلك الرقم بقليل يحتاج إلى ترميم فقط، لكن ميزانية الأزهر لا تسمح بتنفيذ كل تلك الأعمال، لذلك لجأ الأزهر إلى اتباع سياسة تنفيذ ما هو أهم ثم المهم، حيث الأولوية في ذلك للمعاهد التي ليس لها بديل، وسيتم حسب خطة الأزهر إحلال وتجديد جميع المعاهد خلال 5 سنوات، ويتم الآن الترميم بكثافة عالية للكثير من المعاهد لعدم الدخول فى مرحلة الإحلال والتجديد التي تزداد تكلفتها عن الترميمات، وتبلغ تكلفة عمليات الإحلال والتجديد نحو 30 مليار جنيه.
 
 
 
وذكر التقرير أنه لتفادي تلك المشكلة الكبيرة، تم إيقاف عملية ضم المعاهد إلى الأزهر الشريف، ومن يريد التبرع لبناء معهد أزهرى عليه التنسيق أولا مع الأزهر قبل البناء، حيث يملك الأزهر خريطة وخطة بهذا الشأن، فإن كان المتبرع يريد بناء معهد بأحد الأماكن التي يحتاج الأزهر البناء فيها، فنوافق له على التبرع ويتم البناء والتنفيذ تحت إشراف المكاتب الفنية والهندسية بـ«الأزهر الشريف»، وإن لم تتوافق تبرعات الأهالي مع احتياجات وخطة الأزهر، فلا يتم ضم تلك المعاهد حتى ولو تم بناؤها.
 
 
 
وكشفت التقارير الرقابية، وجود إهدار للمال العام بخصوص أراض تابعة للمنطقة الأزهرية ومعاهد أزهرية تمت إزالتها، وتبين وجود العديد من المعاهد الأزهرية التابعة للمناطق الأزهرية التي تم إخلاؤها وإزالة بعضها منذ فترة كبيرة يرجع إلى أكثر من 10 سنوات دون القيام بإعادة إحلالها وتجديدها لحمايتها من التعدى عليها من جانب الأهالى وعدم ترميم المعاهد التي تم إخلاؤها فى أغراض تحسين العملية التعليمية وتحسين جودتها.
 
 
 

وأدى الإهمال إلى تعرض بعضها للتعدى على مساحة كبيرة منها بلغت 39030 مترًا بقيمة 100 مليون جنيه، فضلًا عن عدم الاستفادة من المعاهد المنشأة بالجهود الذاتية كـ«تبرعات»، وبلغت 3.25 مليون جنيه.

 
 
 
وذكر التقرير، وجود العديد من المعاهد الأزهرية التى صدرت قرارات لإزالتها لخطورتها على شاغليها منذ 10 سنوات دون القيام بإعادة تحليلها وتجديدها لعودة التلاميذ بها بدلا من العمل مع معاهد أخرى، ما يؤدي إلى التكدس فى الفصول وتشغيل المعاهد أكثر من فترة “صباحية ومسائية”، وكذلك وجود العديد من المعاهد التي تم إخلاؤها من التلاميذ لترميمها دون القيام بـ«عملية الترميم»، الأمر الذى أدى إلى عدم الاستفادة بتلك المساحات فى الأغراض المخصصة من أجلها فضلًا عن عدم الاستفادة من المعاهد المنشأة بالجهود الذاتية كتبرعات.
 
 
 
وجاء بالتقرير، أنه تم إخلاء العديد من المعاهد الأزهرية ذات المساحات الصغيرة وعدم إعادة بنائها لعدم مطابقتها لشروط المساحة الوارد فى شروط إنشاء المعاهد الأزهرية دون التصرف فيها للاستفادة بها فى أغراض أخرى، وبفحص العديد من المعاهد الأزهرية لوحظ القيام بإخلاء العديد منها للخطورة على شاغليها وإزالة البعض منها دون القيام بإحلالها وتجديدها لصغر مساحتها التى لا توافق شروط المساحة الواردة.
 
 
 

وكشف التقرير، أنه تم إنشاء العديد من المعاهد الأزهرية «ابتدائى- إعدادى – ثانوى»، عن طريق الجهود الذاتية من الأهالى “أرض ومبانى” يرجع تاريخ إنشاء بعضها إلى عام 2006 دون قيام إدارة الأزهر باستلامها وتجهيزها وتشغيلها والاستفادة بها فى تحسين جودة العملية التعليمية وبلغت قيمة التبرعات 3.25 مليون جنيه.

 
 
وأضاف التقرير، أن إخلاء العديد من المعاهد الأزهرية لترميمها منذ أكثر من عام دون القيام بعملية الترميم للاستفادة من الأغراض المنشأ من أجلها فى أغراض العملية التعليمية ولتخفيف التزاحم والتكدس الناتج عن عمل تلك المعاهد مع معاهد أخرى لحين الانتهاء من عملية الترميم.
 
 
و التقرير السابق حول تردي أوضاع المعاهد الأزهرية كان سببًا مباشرًا في إقالة الدكتور محمد الأمير، رئيس قطاع المعاهد الأزهرية، ومن الأسباب الأخرى قيام عدد كبير من طلاب المرحلة الابتدائية الأزهرية بالتحويل إلى مدارس التربية والتعليم.

الوسوم
اظهر المزيد

بوابة الواقع

يحرص دائما على خدمة التعليم والمعلم والطالب الازهرى عمل محررا بمواقع وبوابات الكترونية عديدة لأنه فى قلب الحدث

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

واحد × خمسة =

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock