اخبار الازهر الشريف

قطاع المعاهد الأزهرية يقرر تخصيص الحصة الأولى للتعريف بوثيقة الأخوة الإنسانية 

 

قطاع المعاهد الأزهرية يقرر تخصيص الحصة الأولى للتعريف بوثيقة الأخوة الإنسانية 

قرر فضيلة الشيخ علي خليل، رئيس قطاع المعاهد الأزهرية، تخصيص الحصة الأولى من الفصل الدراسي الثاني بجميع المعاهد على مستوى الجمهورية، لتعريف الطلاب بمضمون وثيقة “الأخوة الإنسانية”، التي أصدرها الأزهر الشريف والكنيسة الكاثوليكية.

 

ووقَّع فضيلة الإمام الأكبر أ.د/ أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وقداسة البابا فرنسيس، بابا الفاتيكان، وثيقة «الأخوة الإنسانية» أمس في أبوظبي، في ختام فعاليات اللقاء العالمي للأخوة الإنسانية. وقال الشيخ خليل إن الوثيقة تمثل طوق النجاة للعالم أجمع، وميثاقًا عالميًّا للتسامح والتعايش والسلام، ولوقف ما يشهده العالم من حروب وصراعات وانحدار ثقافي وأخلاقي، والسعي في نشر قيم السلام والعدل والأخوة الإنسانية والعيش المشترك.

 

 وأكد رئيس قطاع المعاهد الأزهرية أن العالم بات ينظر للأزهر باعتباره مرجعية للسلام العالمي وقبلة لكل مريدي الخطاب المعتدل ومعرفة الصورة الصحيحة للإسلام، مشيرًا إلى أن هذه الوثيقة تحظى بأهمية كبرى كوثيقة تاريخية للتعايش بين المسلمين والمسيحيين وبين البشر جميعًا.

 

وأكد الشيخ خليل أن كلمة الإمام الأكبر أمس جاءت لتؤكد ما يدعو إليه فضيلته دائمًا في خطاباته من تبرئة الأديان من الإرهاب وآثامه، ومحاربة الأفكار المتطرفة، وتبني ثقافة الحوار، والتعاون المشترك، والتعارف بين الناس، والاقتداء بدعوة الأديان لبناء علاقة تقوم على التسامح بين أتباع الديانات المختلفة. 

نص كلمه شيخ الازهر التي ستذاع في طابور الصباح اول ايام الدراسة بالفصل الدراسي الثاني 

بسم الله الرحمن الرحيم

أخى وصديقى العزيز/ قداسـة البابا فرنسـيـس – بابا الكنيسة الكاثوليكية

الأخ العزيز سمو الشيخ/ محمد بن زايد وأخيه سمو الشيخ محمد بن راشد، وإخوته قادة دولة الإمارات العربية المتحدة

السَّلَامُ عَلَيْكُم وَرَحْمَةُ اللهِ وبَرَكَاتُه.. وبعد/

فأبدأُ كلمتى بتوجيه الشكر الجزيل لدولة الإمارات العربية المتحدة: قيادةً وشعبًا، لاستضافة هذا الحدث التاريخى، الذى يجمع قادة الأديان، وعُلماءها ورجال الكنائس، ورجال السياسة والفِكْر والأدب والإعلام.. هذه الكوكبة العالمية التى تجتمع اليوم على أرض “أبوظبى” الطيِّبة، ليشهدوا مع العالم كله إطلاق «وثيقة الأخوة الإنسانية»، وما تتضمنه من دعوة لنشرِ ثقافة السلام واحترام الغير وتحقيق الرفاهية للبشريَّةِ جمعاء، بديلًا من ثقافة الكراهية والظلم والعُنف والدِّماء، ولتطالب قادة العالَم وصُنَّاع السياسات، ومَن بأيديهم مصائر الشعوب وموازين القُوى العسكريَّة والاقتصادية – تطالبهم بالتدخل الفورى لوقف نزيف الدِّماء، وإزهاق الأرواح البريئة، ووضع نهايةٍ فورية لما تشهده من صراعات وفِتَن وحروب عبثيَّة أوشكت أن تعود بنا إلى تراجع حضارى بائس ينذر باندلاع حرب عالمية ثالثة.

الحفــلُ الكــريم!

إننى أنتمى إلى جيل يُمكن أن يُسمَّى بجيل الحروب، بكل ما تحمله هذه الكلمة من خوف ورُعب ومُعاناة، فلازلت أذكُر حديث النَّاس –عقب الحرب العالميَّة الثانية- عن أهوال الحرب وما خلَّفته من دمار وخراب، وما كدت أبلغ العاشرة من عُمرى حتى دهمتنا حرب العدوان الثلاثى فى أكتوبر 1956م، ورأيت بعينى قصف الطائرات لمطار مدينتى مدينة الأقصر، وكيف عِشنا ليالى فى ظلامٍ دامس لا يغمض لنا فيها جفن حتى الصباح، وكيف كنا نُهرع إلى المغارات لنحتمى بها فى جنح الظلام، ولاتزال الذاكرة تختزن من هذه الذكريات الأليمة ما يعيدها جَذَعًا كأن لم يَمُرّ عليها أكثر من ستين عامًا.. ولم يمض على هذه الحرب سنوات عشر حتى اندلعت حرب 1967م، وكانت أشد وأقسى من سابقتها، عِشناها بكل مآسيها، وعشنا بعدها ست سنوات فيما يُسمَّى باقتصادِ الحروب، ولم نتنفَّس الصعداء إلَّا مع انتصار 73 فى حرب التحرير التى أعادت للعرب جميعًا كرامتهم، وبعثت فيهم مكامن العِزَّة 

 

 

 

 

هاشتاج
اظهر المزيد

بوابة الواقع

يحرص دائما على خدمة التعليم والمعلم والطالب الازهرى عمل محررا بمواقع وبوابات الكترونية عديدة لأنه فى قلب الحدث

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تسعة − ثلاثة =