أخبار عاجلة

إفراغ بحيرة ناصر من المياة امام السد العالى وسيناريوهات ضرب سد النهضة وتصاعداً كبيراً بعد فشل جولة المفاوضات

 

إفراغ بحيرة ناصر من المياة امام السد العالى وسيناريوهات ضرب سد النهضة وتصاعداً كبيراً بعد فشل جولة المفاوضات

 

نحن جميع المصريين ندعم القيادة السياسية في كل قرار من شأنه الحفاظ علي حقوق مصر المائية وأن اثيوبيا قد تجاوزت الخطوط الحمر والقوانين الدولية والعلاقات الانسانية ولم تضع في اعتبارها مصالح شعوب وادي النيل ودولتي المصب وجعلت من المجري المائي الذي تحكمه اتفاقات دولية ملكية خاصة بها… وعليها تحمل تبعات قرارها الخاطي بالانسحاب من المفاوضات وانكار حق مصر والسودان في مياه النيل

تعثر الجولة الأخيرة من المفاوضات الخاصة بسد النهضة يهدد بدخول الأزمة نفقا مسدودا. فما هي الخيارات المفتوحة أمام مصر والسودان للضغط على إثيوبيا؟ وهل بات الخيار العسكري مطروحا أكثر من أي وقت مضى؟

وإلى جانب الورقة الدولية يمكن للقاهرة والخرطوم أن تستخدما الورقة الاقتصادية للضغط على أديس أبابا. فالمعروف أن السدود التي عليها خلافات لا يجوز تمويلها من الدول والمؤسسات المالية الدولية. وهنا يمكن لمصر والسودان تفعيل هذه الورقة أمام المجتمع الدولي لتطبيق القوانين والمواثيق الدولية، حسب ما جاء في صحيفة الشرق الأوسط اللندنية.

لكن ماذا عن الخيار العسكري وهل يظل أيضا مطروحا، مع دخول أزمة سد النهضة النق المسدود؟

الخيار العسكري

اللهجة الحادة التي تحدث بها الرئيس السيسي على هامش زيارته لقناة السويس الأسبوع الماضي وتحذيره من أن المساس بحق مصر في مياه النيل سيؤدي إلى حالة من عدم الاستقرار في المنطقة بكاملها يترك الباب مفتوحا أمام كل الاحتمالات ومنها خيار القوة أيضا، حصوصا أن السيسي استخدم عبارة “لا أحد بعيد عن قوتنا”.

وبالرغم من أن الرئيس المصري عاد وأكد أنه لا يهدد أحدا بتصريحاته وأن مصر متمسكة بخيار التفاوض، إلا البعض رأى في تلك التصريحات قرعا لطبول الحرب ضد أثيوبيا وتهديدا بالخيار العسكري.

 

شهدت العاصمة السودانية الخرطوم، أمس، اجتماعاً لوزراء المياه والري من مصر والسودان وإثيوبيا لبحث مقترحات ورؤى الدول الثلاث بشأن قواعد ملء وتشغيل سد النهضة الإثيوبي، عقب 4 أيام من اجتماعات لخبراء الدول الثلاث، الذين فشلوا في إصدار تقرير مشترك لرفعه إلى وزراء الري.

في وقت تشهد فيه أزمة سد النهضة تصاعداً كبيراً، بعد إثارة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الأزمة في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة للمرة الأولى، بعد فشل جولة المفاوضات التي استضافتها القاهرة في الـ15 من سبتمبر (أيلول) الماضي.

ومع قرب بدء تخزين إثيوبيا المياه في بحيرة سد النهضة نهاية العام المقبل، يُنظر إلى بحيرة ناصر (جنوب مصر) باعتبارها المخزون المائي الوحيد، الذي قد تعتمد عليه البلاد في حالة عدم التوصل إلى اتفاق يجنّب مصر العطش خلال ملء بحيرة السد الإثيوبي، لكن خبراء أكدوا لـ”إندبندنت عربية” أن التعنت الإثيوبي قد يجعل البحيرة المصرية “لا تصمد أمام سحب حصة مصر من مياه النيل”، في ظل عدم التوصل إلى اتفاق بعد 8 سنوات من المفاوضات.

وتتركز الخلافات الأساسية بين القاهرة وأديس أبابا حول فترة ملء خزان سد النهضة، إذ تطالب مصر بأن تستمر فترة الملء 7 سنوات، بينما تصر إثيوبيا على 3 سنوات، حسب تصريحات وزير المياه الإثيوبي سيليشي بيكيلي.

سنوات ملء خزان سد النهضة
وقال الدكتور ضياء القوصي مستشار وزير الري السابق والخبير في شؤون المياه إن “مصير بحيرة ناصر يتوقف على عدد سنوات ملء خزان سد النهضة، إذ يبلغ حجم خزان سد النهضة 75 مليار متر مكعب، وإذا أرادت إثيوبيا ملء الخزان خلال عام أو عامين لن تصل نقطة مياه واحدة إلى مصر والسودان”.

وأضاف، “أمَّا إذا تم التوافق على الملء خلال 5 سنوات ستستغل إثيوبيا 15 مليار متر مكعب سنوياً تخصم من حصتي مصر والسودان في مياه النيل، بحيث تنقص حصة السودان 5 مليارات متر مكعب مقابل 10 مليارات متر مكعب من حصة مصر”.

وتابع، “الحل الوحيد لكي لا تتأثر حصة مصر أن يتم ملء خزان السد الإثيوبي في فترة لا تقل عن 10 سنوات، وقد تصل إلى 50 سنة”، مؤكدا أن “الملء خلال عام أو عامين معناه عدم مرور نقطة مياه واحدة إلى مصر والسودان ودخول الشعب المصري في حالة من العطش”.

وكشف القوصي أن “إثيوبيا لم تجرِ دراسات كافية قبل بناء السد وتتلاعب بمصير الشعب المصري الذي يعتمد كلياً على نهر النيل، خصوصاً أن مصر تعاني العجز المائي، ولا تستطيع تحمل المزيد”، مشيراً إلى أن مصر من حقها “الحصول على تعويض عن كل متر مكعب ينقص من حصتها سواء أكان تعويضاً مالياً أو بحصة من كهرباء السد الجديد أو مياه في فترة لاحقة”.

بحيرة ناصر أو بحيرة السد العالي هي أكبر بحيرة صناعية في العالم، تقع في جنوب مصر وشمال السودان. واسم بحيرة ناصر يطلق على الجزء الأكبر الذي يقع داخل حدود مصر، ويمثل 83% من المساحة الكلية للبحيرة، أمَّا الجزء المتبقي الواقع داخل حدود السودان فيُطلق عليه اسم بحيرة النوبة، تكوَّنت نتيجة المياه المتجمعة خلف السد العالي بعد إنشائه (الذي استمر من عام 1958 إلى عام 1970)، وأطلق عليها بحيرة ناصر نسبة إلى الرئيس الراحل جمال عبد الناصر.

تحديد نسبة الخصم من حصة مصر والسودان
وقال الدكتور نادر نور الدين أستاذ الموارد المائية بجامعة القاهرة، “مصر اقترحت على إثيوبيا ضمن السيناريوهات المطروحة لسنوات ملء الخزان أن يتم إعطاؤنا وقتاً حتى يصل فيضان غزير يمكن من خلاله ملء خزان السد العالي إلى سعته القصوى، وأن يملأ السودان خزانات السدود الثلاثة لديه الروصيرص وسنار ومروي، لكي تسحب الدولتان منهم خلال الملء الأول لخزان سد النهضة دون معاناة، لكن أديس أبابا لم ترد على المقترح المصري بشكل رسمي، كما ترفض حتى الآن تحديد نسبة الخصم من حصة مصر والسودان من تدفقات النيل الأزرق البالغة 50 مليار متر مكعب سواء بنسبة مئوية أو حجم ثابت من التدفقات”.

 

 

الوسوم
اظهر المزيد

بوابة الواقع

يحرص دائما على خدمة التعليم والمعلم والطالب الازهرى عمل محررا بمواقع وبوابات الكترونية عديدة لأنه فى قلب الحدث

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

14 + 18 =

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock